أحمد بن محمد البلدي
326
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
ابطال عفونة الخلط ويبسه واقتصر في الغذاء على سقي ماء الشعير غدوة وعشاء فان ضعف وكان مما يدعوه نفسه إلى غذاء أكثر فاقتصر به على العدس المقشر والماش المتخذ بالخل واليسير من النشا والسكر ودهن اللوز والبقول الباردة وما خصه منها وان كانت الطبيعة يابسة فاسقة كل ليلة نقوع الاجاص والقراصيا والتمر هندي والزبيب الأحمر فإنك بهذا التدبير اما ان تدفع خروجه إليه واما ان تضعه . وان لم يلحق « 86 » العليل الأذى وقد ابتدأ الخروج فإياك ان تفصده وتحجمه ولا تعطه اقراص الطباشير ولا اقراص الكافور ولا تلين طبعه بل دبره ليكون جسده عرقا قليلا واسكنه مكانا دفيا قليلا فان ذلك مما يسهل خروجه . فأن ركبت ذلك عسر الرجوع وكان العليل يشتد به الغشى والكرب وتصيبه في بعض الأحايين خفقان فاسقه طبيخ التين والزبيب والعدس المقشر وبزر الرازيانج وعيدان اللك يؤخذ من كل واحد منها كف يطبخ بالماء ويسقى بماء الهندبا بمقدار الحاجة مرات بالنهار . وقطر في العينين ماء ورد وقد نقع فيه سماق وعصارة شحم الرمان واسقهم الماء والماورد مع يسير من خل وغرغرة لئلا يخرج من عينه وانفه وحلقه شيء . وأجود ما يحفظ به العين ان يسحق الكحل بماء السماق وينقعه فيها فان خرج في العين شيء فاسحق الكحل بماء الكزبرة [ 167 ] واكحلها به أو حل الكحل بماء الكزبرة وقطره فيها مرات بالنهار . فإذا خرج كله وظهر ونضج فنومه على ورق وانثر على فراشه ورد احمر مسحوقا ومن لم يبادر فيه إلى اليبس أو كان عظيما كثير الماء تشربه بالملح بقطنة وأوقد بين يديه في الشتاء الطرفا وفي الصيف فبخره بالصندل والورد وورق الآس واطبخ هذه وادخله في مائها وادلكه بها ان ابطاء الجفاف حتى إذا استحكم الجفاف وعليه قشرة وخشكريشة سمج فادهن بدهن فاتر بقطنة مرات في اليوم .
--> ( 86 ) هنا نهاية نسخة ( ج ) والباقي ناقص .